الجمعة , يناير 30 2026

زايد المسلمين بن ماء العينين : لو قدر لي ان الرئيس يقرأ لي

لو قدر لي ان اجزم بان رئيس الدولة محمد بن الشيخ الغزواني ستصله كتابتي ويقراها لكتبت له .

تحية ود واخلاص ـ بعد تقديم بالغ التهنئة والدعاء لكم بالتوفيق والنجاح ـ و بالنظر الي ما اعتقده فيكم   من القوة  و الامانة  بالتعبير القرءاني ّ  فاني  أود لو ارفع اليكم تداعيات تتعلق بافكار حول الاصلاح   واعادة تاسيس الجمهورية الاسلامية الموريتانية  علي معايير العدل والاحسان واحترام القانون ،  ربما لاتجهلونها لكنني اتعاون معكم علي التذكير بها ،  ورغم معرفتي لسهولة التنظير وصعوبة التطبيق في بلد فقير وكبير   استمرأت ادارتُه واهلُه الفسادَ والتحايلَ علي المصلحة العامة  فاني اعلم من التجارب البشرية  ان  إرادة الإصلاح لمن انتهجها  لابد ناجحة،  فهي اقوى وأكثر نفعا من إرادة الفساد فقد أعاد الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز الحقَّ الي أهله في سنتين وأغنى الناس حتى انعدم  من يستحق الزكاة  وكاد يقضي علي الخلافات السياسية والعَقَدَيّـة بين اهل السنة والخوارج والشيعة ، وما عنَّا ببعيد تجارب الماليزيين و الأتراك والرونديين   الخ  إن تحديد المنهج في الإصلاح  هو اول الضرورات ووضع لبنة الاصلاح في طور ماتستطيعون هو ما انتم مكلفون به   و الامور اصبح يحدد الأصلح لها فالأصلح خبراء ومختصون يجب ان يستشاروا ليضعوا لصاحب الامر والتنفيذ الحلول  الموصلة للهدف ويتأكد الحال اذا تعلق الامر باصلاح النظام القضائي والنظام التعليمي عندنا والنظام الصحي والنظام الإداري  للحكم الرشيد .

وخلق نظام  للتساوي في الولوج الي الوظائف وفرص الاستثمار  والحصول علي الصفقات العمومية والنظام العقاري اَي تحديد الاراضي النافعة للزراعة والغرس وطرق إيصال الماء لها .

ورغم وجاهة الاعتماد علي الخبراء في تقدير الأصلح الا انه يبقي لصاحب الامر والتنفيذ القول الاعلي في ختيار ما يعتبره الافضل لتحقيق مايراه الأصلح  وليس الصالح بمختلط بالطالح .

 إننا نحتاج الي تاسيس دولة عصرية يرأس سلطاتها الثلاث  وأمنها ودفاعها الصالحون منا ، وأتمني ان يكون ذلك التاسيس علي يدكم الكريمة   فالفصل بين السلطات وقيام كل منها بدوره حتي في نظام رئاسي ضرورة مصلحية توصلت البشرية في تطورها انه لاغنا عنها  فكل منها تقيّدُ بالقوة  الاخري عن فعل ما لايصلح للدولة والمجتمع وقد قال الخليفة عثمان رضي الله عنه : ان الله يزع بالسلطان مالايزع بالقرءان ” فالسلطة المعنوية للمبدأ او لما يجب فعله دينا وخلقا لابد لها من قوة الإلزام والتنفيذ ، فلابد من سلطة تشريعية جدّيّة وذات كفاءة تقوم بواجبها دون استثناء وتسال اهل الذكر ان كانت لاتعلم  في  الاتفاقيات التي تصادق عليها وفِي مشاريع القوانين  التي تُعْرض عليها ، ولابد من سلطة قضائية مستقلة اليها يلجأ المواطن من ظلم أخيه الانسان  ومن ظلم سلطات الدولة الاخري  ولن نحصل علي هاتين السلطتين بما نريدهما ان يكونا عليه الا اذا سلكنا طرقا غير عادية واستثنائية  وذلك لفرط ما لحق بنا من انحراف وفسادربما يضيق عنه نص هذه الرسالة  الا ان” مالايدرك كله لايترك جله”.                              

ان هناك خطوات استعجالية يجب القيام في السنة الاولي لتولي الامر :

أولا – إصلاح القضاء  

ويشمل ذلك  :

١ – اختيار القضاة الاكفاء والنزهاء  وهم موجودون قائمون وان كانوا مهمشين ، وتعيينهم  في الوظائف القضائية ، و تعتبر عملية فرز هؤلاء مجهودا كبيرا وحصيفا لايخرق حقا مكتسبا لاي قاض ولكنه يضع سلطة تقديم العدل الي من يملك وسائل تقديمه  من  المعرفة والتجربة ويتصف بالنزاهة بعدم الارتشاء المادي  او  المعنوي: بالتعصب القبلي او الجهوي او العرقي وانكار العدالة علي ذلك الاساس ، واظن ان تعيين من هو ذاكرة حية ونابضة عن القضاء والقضاة  وله الحس الحقوقي العميق سيمكّنُ من استخراج نخبة من القضاة  تستطيع  ان يوكل اليها التسيير المؤقت لسلطة القضاء حتي التوصل الي اجراءات اصلاح نهائية مع الاخذ في الاعتبار اننا نملك فائضا في القضاة من الناحية الكمية علي حساب النوعية ، فالقضاة اليوم مابين اغلبية شبابية فاقدة التجربة وقلة مستقيمة ومجربة لكنها مهمشة  وطبقة ثالثة  عاشت فساد الدولة والمجتمع وعقَلَتْ انه لاعدلَ فيما بين الناس ولاقانون واجب التطبيق وانما اوامر وارشادات وتوجيهات من صاحب الشأن    .                                  

 ٢ – إعادة  تشكيل المحكمة العليا تشكيلا يضمن لها الكفاءة وعدالة القضاء والاستقلالية والنزاهة وخضوع  اختيار رئيسها ونوابه وكل قضاتها  لمسطرة استثنائية من التحري  والتشاور وإبداء الرأي لايقل عن مسطرة تعيين رئيس الجامعة ، فيجب اخضاع مسطرة الاختيار والتعيين لرئيس المحكمة العليا ونوابه   لشروط قانونية دقيقة  مجردة  وعامة   يتم وضعها بعيدا عن انطباقها علي اَي شخص بعينه حتي نضمن توفرها في عدة أشخاص يقع الاختيار من بينهم علي شخص  او اشخاص  لتعيينهم من طرف رئيس الدولة بعد استشارات   علمية من  المحامين واساتذة الجامعة والعلماء الموريتانيين  وأمنية حول الماضي  الدقيق لكل منهم    واستشارات برلمانية  تجعل  قضاة المحكمة العليا محل اتفاق من ممثلي الشعب  فالحَكَم ُ يجب ان يختار بالاجماع ، ويتطلب هذا تشريعا جديدا وتغييرا في النظام القضائي  وقانون النظام الاساسي لرجال  القضاء.

ولو تم ذلك  فانه يكون واردا  اعطاء  الاستقلالية للمحكمة العليا  في تحديد ميزانيتها لضمان عدم خضوعها للابتزاز المالي من اَي سلطة تنفيذية او تشريعية.

٣ – اعادة الاعتبار الي النيابة العامة بتعيين المدعي العام بمرسوم رئاسي واختياره  من القضاة الاكفاء  والنزهاء وخضوعه لمسطرة  اختيار مثل رئيس المحكمة العليا   وإنشاء ءالية تضمن استقلال النيابة بالصبغة القضائية والتزامها بتطبيق القانون بدل تنفيذ التعليمات خلافا للقانون والحق والعدل.

٤ – تطوير القضاء التجاري  وقضاء التحكيم لضمان الامن التجاري والاستثماري للتجار والمستثمرين ، ويتمثل ذلك بالتفصيل  بتلافي العيوب اللاحقة بالقضاء عموما والقضاء التجاري خصوصا والتي منها :                                                                 

أ ) عدم نفاذ الاحكام القضائية، فمنذ ان تم القضاء علي محكمة العدل الخاص وأُعْطيّ القضاءُ كله للقضاء المدني العادي المستعرب انفصلت اجهزة الدولة عن هذا القضاء واصبحت في عناد معه ، فقمة الاستخفاف عند القيّمين علي كل اجهزة الدولة التنفيذية هو قرار او حكم قضائي  فوزارة الداخلية تعتبره منافسا في ممارسة السلطة علي الارض ووزارة المالية تعتبر احكامه واجبة الرفض و عدم التنفيذ اما الامن والجيش فيعتبر اللجوء الي القضاءـ الا في التافه ـ  ضعف ومعرة ومذلة ومن هنا نشا الغبن وعدم التساوي بين المتقاضين.                                                        

ب) عدم التساوي بين المتقاضين : ان واقع القضاء المدنيّ والتجاريّ  الآن انه قضاء المهمشين والمنبوذين والضعفاء ، اما الفاعلون الاقوياء في المجتمع فهم في غنا عنه  لما منحهم الواقع من حصانة  جعلهم متقاضين ممتازين لاتنالهم سلطة القضاء ولا القانون ،  ولتوضيح ذلك اكثر فان ممارسات  هيمنت علي القضاء والتقاضي جعلته كذلك :                                                                                                           

الممارسة الاولي : بدعة مد يد المساعدة وهي ان اي قرار قضائي لايمكن تنفيذه من سلطة التنفيذ القضائي  الابعد اعطاء اذن مكتوب من النيابة العامة  للعدل المنفذ وامر للشرطة القضائية بمد يد المساعدة ، فاصبحت النيابة العامة قضاءا موازيا للقضاء العادي فبعد ان يتعب المتقاضي الاستخلاص حقه امام المحاكم الابتدائية والاستئنافية والمحكمة العليا في عملية اصبحت فيها درجات التقاضي خمسة بدل اثنتين ، يُفَاجَأ ُبان حقه الذي حُكم له به لايمكنه استخلاصه  الا اذا اذنت به النيابة العامة وتلك لن تاذن به الا اذا رضيت عن صاحب الحق   ولن ترضي  عنه الا ان رضي عنه صاحب النهي والامروكانت له واسطة الي رئيس الدولة  والنافذين معه.                                           

الممارسة الثانية : هي الاستغلال السيئ للمادة 327 من قانون المرافعات المدنية والتجارية والادارية : ان المادة المذكورة حطمت مبدأ التساوي بين المتقاضين فجعلت الدولة وكل اشخاص القانون العام متقاضين ممتازين تدافع عنهم النيابة العامة ولايمكن تنفيذ اي قرار قضائي عليهم فهم متقاضون يتمتعون بالاولوية في الرعاية مثل ماكان لمواطني الدول الاستعمارية في اراضي الدول التي تستعمرها او تجعلها تحت الحماية ، وقد التحق باشخاص القانون العام الشركات المملوكة للدولة  او التي تملك اكثريتها مثل : شركة سوملك وشركة الماء وشركة اسنيم والبنوك ولو كانت خصوصية وشركات التامين  الخصوصية  والموانئ  في انوكشوط وانواذيب  وكذلك شركات ايّ اقارب للرئيس بدون تعيين   ، لقد التحقت هذه كلها بمن لايمكن التنفيذ عليهم ، وهو ماترتب عليه ان كل القطاعات التجارية الحيوية اصبحت في حمَا وحماية المادة 327  اما بالنص او بالقياس او بالالحاق العملي والفعلي.

الممارسة الثالثة : هي انغماس المحكمة العليا في العمل القضائي الوقائعي وانتقالها من وظيفتها محكمة قانون الي الخوض في الوقائع  والانتصاب درجة ثالثة في التقاضي بالواقع والعمل ، وهو مايجب كفها عنه فالقضاء الاستعجالي يجب ان ينتهي بالاستئناف مثله مثل مايتعلق بالحرية المؤقتة….. الخ، ولا ايالة للمحكمة عليه الا نظريا من باب الاجتهاد القانوني وخلقه والزام المحاكم بالعمل به. 

ان وضعية انعدام التنفيذ للاحكام القضائية وعدم تساوي بعض المرافق والمؤسسات في التقاضي مع غيرها  نشأ عنها شلل في العملية القضائية كما ترتب عليها  عدم الامن القضائي وهو امر بالغ الخطورة علي الاستثمار سواء كان وطنيا او دوليا ، اذكر ان احد المستثمرين  ذكرت له هذ الواقع من باب الشفافية في الاستشارة القانونية فرد علي ببديهة سريعة انا لايمكنني ان استثمر في بلد اذا اعتدت عليّ احدي سلطه او تجاوزت سلطتها فــي ّ عمدا او خطأ وحكم لي عليها بتعويض  لن احصل عليه.                                     

ج) عدم الاستقرار القانوني :

لقد اتسمت السنوات الاخيرة بغزارة في الانتاج القانوني مع سوء في النوعية  ما نشأ عنه اضطراب في المعلومات القانونية التي يحتاجه المستثمر  فصاحب المال يحتاج الي استقرار في التشريع يضمن له القيام بالدراسات اللازمة لاي مشروع يريد القيام به في البلد الذي يعيش فيه مستثمرا او يريد ان يقيم فيه استثماراته  وسرعة التغيّر في الاحكام القانونية يجعله يبني دراساته القانونية علي ارضية قانونية متحركة لايوثق بتشييد البناء عليها ، ولا يتعلق الامر هنا بالقوانين القضائية بل يشمل قوانين الصيد البحري وقوانين الاستثمارات المعدنية وقوانين الصفقات العمومية ، والضرائب  والجمارك والقوانين المصرفية………… الخ.

ان اعادة تغيير اي قانون او تاليفه  يجب ان تنشا عن حاجة تستخلصها  ارادة جماعية لمجموعة خبراء قانونيين وماليين وعلماء اجتماعيين تدرس فائدة التشريع او التغيير القانوني او الاستدراك القانوني وتداعيات ذلك التغيير وءاثاره الاقتصادية والاجتماعية والاستثمارية ، ويُبْعَدُ عنه رغبة الوزير او مسؤول الهيئة في تخليد اسمه في ذيل قانون  ولو كان اسوأ من القانون السابق عليه مثل ماحصل للقانون التجاري في تعديلاته الاخيرة  او قانون المرفعات المدنية والتجارية والادارية الذي هو قانون التقاضي والذي جاء مليئا بالاخطاء فاحش التناقض من تغييراته 1999 حتي 2007، فقانون المرافعات المدنية والتجارية والادارية  هو المُبين ُوالراعي  للقواعد التي تحكم الصيغ  الشكلية  وفي بعض الحالات  الصيغ  الموضوعية  التي يجب  السير عليها امام  المحاكم، و يجب  الالتزام  بها  من قضاة  المحاكم واعوانهم في استقبالهم للدعوي وفي التصرف فيها شكليا اوموضوعيا ،سواء  باصدار القرارات والاحكام اوفي التصدي او التمهيد لاصدارتلك الاحكام او القرارت فقانون المرافعات المدنية والتجارية والادارية هو الاصل والمرجع لكل القوانين الاجرائية  فاي نقص في قانون الاجراءت الجنائية او غيرها يكون جبره وتكميله من قانون المرافعات المدنية والتجارية، فشمولية قانون المرافعات المدنية  وانسجامه ودقته هي  الضامن  للمتقاضي للوسيلة الي حقه والضامن لشفافية  التعامل مع القضاء، فقواعده البينة الواضحة هي المرجع لمعرفة  مدي انسجام التصرف الاجرائي  القضائي مع القانون او مجافاته  له، مثل ضمان حق التمكين من ايصال الحجة ، وواجب مواجهة الخصم بحجة خصمه، ومبدا احترام العلنية والحضورية، وعدم خرق حقوق  الدفاع، وللاسف فان قانون المرافعات المدنية والتجارية عندنا في مسيرته التطورية كان يسير الي الاسوأ وكلما نجحنا  في تحسين حكم من احكامه عاد لنا  يلبس ثوبا اسوأ، وقد بلغ القانون أوج اختلالاته واضطراباته في التغييرات التي طرات عليه سنتي 1999 و2007 فقد علقت به عيوب ونواقص كثيرة لعل ابرز ها :

اولا : سوء التحرير اللغوي : و هذا بسبب  ترجمة النصوص ترجمة سيئة من الفرنسية الي العربية التي يبدو ان المترجم يجهلها فجاءت النصوص مجتزأة ومبتورة عن سياقها من  نصوص اخري  والغياب الشائع لدي الجهات الرسمية  للمصحح اللغوي سواء للغة الرسمية العربية او للغة  المستعملة الفرنسية  وحضور  الضعف اللغوي البيّن لمستنسخي او محرري القانون  فالاوصياء  علي تحضير القانون واعداده  غائبة عنهم اهمية القدرة اللغوية لمحرري القانون  او مترجموه  علي الاصح واذا كان محرروا قانون الالتزامات والعقود والقانون التجاري استنسخوهما من القانون المغربي فجاء تحريرهما جَزْلَ اللغة واضح المعني تبعا الاستقامة المبني ـ فان قانون المرافعات ، والتغييرات الجديدة في القانون التجاري، جاءت سيئة التحرير لا تراعي  معاني حروف الجر ولا العطف ولا التفريق بين الخبر  في الجملة الصحيحة والجملة الناسخة كما تاتي الجملة محتملة لعدة معان تجعلها غير واضحة  فليس الاخذ بالمعني النقيض اولي من الاخذ بالمعني المناقض  له، واللغة وعاء به تنقل المعاني وبها تصل ، فلامعني للاستهزاء بتحرير القوانين والاستخفاف بطريقة صياغتها، فكم من تحرير لغوي سيء اسقط حقوقا وقضي علي  التزامات مستحَقّة، كما ان الترجمة السيئة ممحقة للمعاني وفهمها ، واسوأ  منها سرقة النصوص من بلاد اخري واستنساخها والاعتداء علي الملكية الفكرية للاخرين  فعْل َ العجزة والمستهترين.

ثانيا : النقص في النصوص  والاحكام : وسناخذ ـ دون حصرـ امثلة من البد ء والوسط والكتاب الاخير :

1ـ في المادة الثانية من قانون  المرافعات تحدثت  المادة عن الا هلية والصفة وعن الحضورية ولم تعرّفْ ايامن الصفة والحضورية  رغم الحاجة لذلك  كما لم تحل في تحديد الاهلية للتعريف الوارد في القانون المدني.

2 ـ في المادة السابعة عشر تم النص علي  انه ” تنظر كل محكمة  في صعوبات تنفيذ احكامها  وخاصة تلك المتعلقة بالمصاريف القضائية المعروضة عليها “وتضيف المادة : -( لايجوز استئناف الاحكام الصادرة تطبيقا للفقرة السابقة  الا اذا كانت الاحكام التي صدرت في الدعوي الرئيسية قابلة هي نفسها للاستئناف)  والإشكال هو :

 أ)  : بالتعبير “باحكامها “اذ قد تكون المحكمة تنفذ صلحا مبرما امامها او غير ذلك من السندات التنفيذية التي ينص عليهاالقانون.

 ب) : الاشكال الثاني هو تعبير المادة ب”خاصة” وهي صفة تحصر النظر المنصوص عليه في تسوية صعوبات التنفيذ وتخصها بما يتعلق بالمصاريف القضائية وهو تقييد لنظر المحكمة لصعوبات تنفيذ احكامها  اي انها لاتنظر من صعوبات التنفيذ الا ما يتعلق بالمصاريف ام ان خاصة هنا معنا ها ” بما فيها ” تلك المتعلقة بالمصاريف القضائية ، اذا كان المقصود ذلك فالتعبير سيء واذا لم يكن فالحال اسوأ .

ج)  : الثالث  من الاشكالات  قول المادة ” لا يجوز استئناف الاحكام الصادرة تطبيقا للفقرة السابقة”، ويتعلق الاشكال بثلاثة امور اولها :  هل  المنع  هو علي الاستئناف فقط ويجوز الطعن فيه بالمعارضة او التعقيب ؟ ام ان  التعبير بالاستئناف قصدت به المادة الطعن اي لا يجوز الطعن ، ثانيها :  قولها” الاحكام ” والتصدي قضائيا لتذليل الصعوبات يتم باوامر او قرارات وليس باحكام لانه من باب القضاء الاستعجالي ، الثالث : من الاستشكالات علي الاشكال الثالث هو قول المادة : لايجوز استئناف الاحكام “هل هو راجع علي كل النص ؟ و هو الاقرب الي مبادئ المرافعات  ام ان قوله  “تطبيقا للفقرة السابقة ” يحصر منع الاستئناف بما يتعلق بالمصاريف .

 3 ـ في المواد المتعلقة بالدفع بعدم الاختصاص، في هذه المواد ينسحب غلاف من الغموض والاضطراب  والتعقيد علي نصوصها لينتهي بنص المادة 47  الخارقة لقاعدة ومبدإ وجوب ” التقاضي علي درجتين ”  وهو امر من النظام العام  فنصت المادة  علي امكانية بت محكمة الاستئناف  في قضية لم تبت  فيها درجة التقاضي الاولي الا في الاختصاص  ، فاعطت المادة لمحكمة الاستئناف الحق في البت في موضوع النزاع الذي تعهدت فيه بموجب طعن بالاعتراض  يتعلق ببت المحكمة الابتدائية في شان الاختصاص  ولم تبت محكمة الدرجة الاولي في موضوعه.

4 ـ في المادة 238 من قانون المرافعات المدنية والتجارية تم النص علي ان القرارات الاستعجالية قابلة للطعن بالمعارضة والاستئناف وحددت المادة  اجل الاستئناف بانه ثمانية ايام  وتركت اجل المعارضة دون تحديد وهو ما اضطر القضاة الي العمل باجل الطعن بالمعارضة  المنصوص عليه في الاحكام مع ان الطبيعة المختلفة لكل من القرارات الاستعجالية والاحكام الموضوعية تقتضي الاختلاف في الاجل فكما اختلف الاجلان  في الاستئناف يكون منسجما  اختلافها في المعارضة .

5 ـ المواد المتعلقة بالامر بالدفع الذي لم ترد نصوصه عملية اومقترنة بطريقة نفاذيته   فجاء خصيا فلا هو قام مقام الاحكام ولا هو حاز مكانة الاوامر الاستعجالية   فصار  مجرد نص جامد  ما ادي الي ان هجره المحامون  وخلعه العمل القضائي فاصبح بالتعبير الدقيق “حبرا علي ورق ”  .

6 ـ مايتعلق بالتنفيذ :

لقد تم الغاء امر التنفيذ الجبري الذي كان منصوصا عليه في المادة 310 من قانون المرافعات المدنية والتجارية  دون ان يتم النص علي مايحل محله ، لكن الادهي  ان محرر القانون اصيب بضعف الذاكرة  فلم يتعرض للمواد الموالية للمادة 310 التي تنص علي امر التنفيذ   لينزع منها مايتعلق بوجود امر التنفيذ الجبري   فترك المادة  311  و  312   وغيرها  تتحدث عن ابلاغ  امر التنفيذ الجبري  كما تتحدث عما يترتب عليه فاصبح الحال النصي القانوني ملزما بالتعامل مع اثر لمؤثر غير موجود  و منعدم.

 كما تضمن كتاب التنفيد تضاربا بين مانصت عليه المادة 311 من ان اجل التنفيذ المضروب للمنفذ عليه لاداء ماعليه هو عشرون يوما ، وماجاء في المادة 369 من نفس القانون من ان اجل  تنفيذ  القرار المنفذ هو ثمانية ايام فقط.

7 ـ ماظهر  في المادة  206 من القانون من قصور في التصور والادراك ومخالفة العمومية والتجريد الذي يجب ان يتصف به النص القانوني  فالمادة 206  بعد ان اشترطت ان يكون محققا ان التنفيذ يسبب ضررا لا يمكن تداركه ألزمت طالب وقف التنفيذ بإيداع ضمانة مصرفية بمبلغ الادانة    تقول المادة ( وعلي الطرف الاشد حرصا ان يودع مبلغ الادانة ).  وفات علي محرر النص ان المدان به قد لايكون مبلغا ناضا معينا فقد  يكون مالا غير نقدي  لا مبلغ له  او يحتاج الي تقويم نقدي له  ليمكن معرفة المبلغ المقابل له   مثل  اسهم في شركة او ملكية  مصنع او جزء من مصنع……..الخ. وهذ الفقر في العبارة نشأ عنه عند النصيين من القضاة  استثناء قانوني للاشياء غير النقدية او فراغ قانوني جعلهم يعتقدون ان المبالغ النقدية المحكوم بها هي التي يجب ايداع ضمانة بها  اما الأشياء المحكوم بها غير المبالغ   فانه لا يجب ايداع ضمانة بقيمتها ويمكن اتخاذ قرار توقيف تنفيذها دون ادلاء الطرف الاشد حرصا بضمانة ، و هو فهم يتسع فيه النقاش  ويجب الاخذ  فيه بماهو عَدْل وهو عدم التفريق بين النقدي وغير النقدي  والقول إن الفقرة الاخيرة من هذه المادة يجب لفهمها فهما صحيحا العودة  الي السياق التاريخي لوضعها ليتضح قصد المشرع منها ، فمنذ  نهاية الثمانينات دخلت المحكمة العليا في غمار التقاضي الوقائعي حتي اصبح البعض  يزعم انها  خلقت درجة تقاض ثالثة  ، ودأبت علي وقف كل حكم قضائي يصل اليها فصار من السهل لاي محكوم عليه ان يعقب فيحصل علي وقف تنفيذ  سريع مع ضمان بقاء التعقيب دون بت من المحكمة  لمدة سنوات، ولمحاربة هذه الظاهرة خاضت نقابة المحامين نضالا مريرا في اروقة هيئات التشريع حتي حصلت سنة 1999 علي نص يضمن مسألتين :

اولا : انه لايصح إيقاف للتنفيذ الا بعد ان يقدم المنفذ عليه ضمانة بالشئ المنفَّذ  ويودعها لدي المحكمة  ولا يستمر مفعول هذ التوقيف اكثر من  ثمانية أشهر ثم ستة أشهر في تعديل 2007  .

ثانيا : انه يجب علي المحكمة العليا البت في التعقيب في اجل لا يتعدي ثمانية أشهر ثم ستة أشهر فيما بعد.

وباستعادة واستظهار تاريخ وضع  النص القانوني في المادة 206 المذكورة يظهر انه ليس للقضاء الحق في  ان  يفرق في اشتراط الضمانة للتوقيف  بين اي شيء محكوم به  وما كان له ان يفرق  لان ارادة المشرع من النص هي محاربة الوقف الجزافي لتنفيذ الاحكام  وبالإضافة الي السياق التاريخي للتوقيف فان السياق اللغوي للمادة ايضا يدل علي  إرادة واضحة في ان  الأشياء المحكوم بها غير المحددة بمبالغ  اما ان تكون مما  لا يجوز توقيفه ولو بضمانة وهذ هو الأصل لقول المادة  206  في بدايتها ليس للطعن بالتعقيب اثر توقيفي  ولم يرد ذكر ها  في الأشياء المستثناة وإما ان تكون مما يجب قبل توقيفه ايداع ضمانة به ويكون  قول المادة “مبلغ الادانة ” تعبير لغوي خرج مخرج الغالب  او هو  كما هي الحقيقة  مجرد سوء تعبير لغوي ، ويعضد هذا تطبيق قواعد تفسير النصوص القانونية ، اذ هي  من حيث دلالة النصوص علي المعاني ثلاثة انواع  :

اولا : التفسير الحرفي او النصي  : وهو التفسير الذي يقف عند المعني الحرفي للنص و هو منتقد من قبل من  راي ان فكرة التفسير تتضمن بالضرورة ملاحظة أمور خارجة عن الكلمات وليست هناك جملة من الألفاظ يمكن ان تحدد المعني دون ملاحظة البيئة والسياق التارخي لقيام وحصول التشريع، واي تفسير للنص  لامناص  له  من الخروج  عن حرفية النصوص.

ثانيا : التفسير الضيق وهوالتفسير الذي يتجاوز المعني الحرفي ويمتد الي دلالة المنطوق. 

ثالثا : التفسير الواسع و هو مايتجاوز المعني الحرفي الي دلالة المفهوم بالقياس او المخالفة  ، بناء علي ان العبرة هي ( للمقاصد والمعاني  لا للألفاظ والمباني ) ، وبهذا فان قواعد التفسير تبدوا علي نوعين:

 او لهما : قواعد التفسير الخارجية  و هي القواعد التي يستعين بها المفسر  لتفسير النص من خارج دائرة النصوص.

وثانيهما : قواعد التفسير الداخلية و هي القواعد التي يستخلصها  المفسر من  داخل دائرة النصوص .

اولا : طرق التفسير الخارجية ويتم تتبعها في :

التفسير في ضوء حكمة التشريع فلكل نص تشريعي حكمة يقصدها  المشرع من وراء وضعه فالغرض والهدف الذي يرمي اليه واضع النص القانوني  هو العلة التي اقتضت تشريع النص وعن طريقها ينبغي تفسيره واستكماله  إن ْ قصّر النص  في الفاظه عن العلة والمقصد . وفي سياق البحث عن الحكمة من وقف التنفيذ فان عدم القضاء به اولي ترجيحا لحق المحكوم له  فهو حق اولي بالرعاية والحماية من حق غير المحكوم له ما يجعل القيام بوقف تنفيذ الحكم   اخلالا بقاعدة او لوية اعطاء قيمة للملكية التي اكتسب المحكوم له بالحكم  و يكون الوقف  تصرفا مرجوحا لتضمنه  اعطاء قيمة لحق معدوم ومرجوح هو حق المحكوم عليه الذي هو مجرد حق محتمل ، مايجعل لازما للقضاء بالتوقيف  تطبيق شروطه  ، وخلفية تحديد شروط الوقف تقتضي المساواة بين أي شيء محكوم به سواء كان مبلغا او حقا ءاخر قابلا للتقويم ، اما الحقوق التي لاتقبل التقويم المنحصرة اكثر في الاحوال الشخصية مثل الزواج والنسب وغيره فقد نص القانون  علي ان التعقيب فيها موقف للتنفيذ .

ان قانون المرافعات هو المنظم لاجراءات اللجوء الي المحاكم لطلب الحماية القضائية عند المنازعة في الحق او الاعتداء عليه  وهو الذي يضع المنهج الاجرائي الواجب الاتباع عند استعمال حق الالتجاء الي القضاء، هذ المنهج الاجرائي المُوّحّدُ بالنسبة للكافة يمثل اهم الضمانات للمتقاضين ويلتزم به القاضي والمتقاضي فيمنع تعسف الاول ويمنح للاخر حقه في ايصال حجته ودعواه ويؤمنه من مشاكسة خصمه  فينشأ لدي المتقاضي  وصاحب الحق  والثقة  في حصوله علي حقه بطريقة ءامنة وعادلة فيشيع الامن والسلام في المجتمع  فقانون المرافعات الكامل والحسن يوفر :

اولا : من الناحية الاجتماعية : تحقيق  الامن والنظام داخل المجتمع لانه يولد الشعوربالثقة في القانون  بتجنب الاضطراب والعنف عن طريق تدخل السلطة العامة ممثلة في القضاء لحماية الحقوق الخاصة بالافراد

ثانيا: من النحية الاقتصادية : يوفر   الائتمان التجاري اذا اتسمت قواعده  بالدقة والتنظيم الجيد وكانت سريعة وغير مكلفة  فينعكس ذلك نفعا  علي النشاط الاقتصادي في المجتمع .

ثالثا : من النا حية القانونية :تضمن  شمولية ووضوح قواعد المرافعات ودقة نصوصها وانسجامها تحقيق الفعالية لكافة القواعد الموضوعية في نطاق القانون الخاص  ودون  قانون المرافعات تبقي القواعد الموضوعية مجرد نصوص خامدة ميتة  فقانون المرافعات  هو روحها ومصدر حيويتها ما يحعله من ضروريات النظام القانوني العام .

انه لاغنا عن مراجعة مدونة المرافعات المدنية والتجارية وعصرنتها وتفصيلها لتضييق مجال التناقض  او الاجتهاد في نصوصها  وذلك ب  :

ـ التفصيل في صيغة رفع الدعوي وابلاغها وابلاغ الاستدعاءات  اخذا في الاعتبار للوسائل الالكترونية العصرية  المتوفرة والتي تجعل من الاجال المنصوص عليها في قانون المرافعات حتي بعد تغيير  2019  ءاجالا  لاتلائم حالة العصر وسرعة الاتصالات .

ـ التفريق بين القضاء الاستعجالي وغيره في الاجراءات خاصة في موضوع الآجال القصوي للبت فيه  وفي موضوع الطعون فيه خاصة المعارضة وطلب الرجوع  والتفصيل في ذلك بوضع احكام واضحة وصريحة ولا تخضع للتاويل .

ـ ملاءمة المبالغ الواردة في القانون مع الوضعية الجديدة للتغيير في العملة وهي مبالغ تحدد سقف  الاحكام النهائية لبعض المحاكم  وفي بعض الاختصاصات .

ـ صياغة الاسباب الجوهرية  لالغاء الاحكام والقرارات  القضائية سواء علي مستوي   الاستئناف او مستوي  التعقيب وهي صياغة ستعين علي الحد من الفوضية في الغاء الاحكام  والفوضية في تاكيدها  .

ـ اغناء واثراء الاجراءات المتعلقة بالقضايا الادارية وتفصيل وتحديد بعض العموميات الواردة في تعابير المواد المتعلقة بالاجراءات امام المحاكم الادارية مع التخفيف من تعقيدات الاجراءات سواء تعلقت بتشكلة المحاكم الادارية او غيرها.

ـ  إخضاع اجراءات التنفيذ الاساسية خاصة البيع والتمليك للعلنية و للحضورية امام محكمة التنفيذ  بما فيها وجوب انعقاد جلسة البيع  علنيا وبقاعة المحكمة بحضور قلم محكمة التنفيذ  واذن رئيس  المحكمة بانعقاد الجلسة يوم انعقادها .

ـ  تخصيص اصدار اوامر الدفع لتنفيذ الاوراق التجارية وتنفيذ الالتزامات والاقرارات المعترف بها من الطرف الممتنع من تنفيذها  والنص علي معالجة الطعون ضد اوامر الدفع معالجة استعجالية  وتحصينها من النظر   غير الاستعجالي فهو تنظر في حقوق معترف بها ومحقق  مطالبة المدين بها  وتحري بها مسطرة الاحكام الموضوعية تشجيع للمطل والاستغلال السيء لحق التقاضي  .                                                         

ثانيا: اصلاح التعليم :

إن القيام باصلاح تعليمي ضروري ولو كان  عن طريق تنظيم ورشة لخبراء وطنيين ودوليين بعيدين ما امكن عن التدافع السياسي والعنصري علي الساحة ويكون   شاملا لكل مراحل التعليم ويضمن  توحيد التعليم مدرسة ومضمونا  لتقوية اللحمة الوطنية و يضمن  التساوي  في الفرص والامتيازات بين جميع طبقات المجتمع و إلزامية التعليم علي جميع الأطفال  الموريتانيين من سن السادسة وحتي السادسة عشر طبقا للقانون المعطل التنفيذ منذ اصداره  . ومحاربة الاكتظاظ المدرسي  بالالتزام باعلي عدد في الفصول حسب التوجيهات التربوية للأمم المتحدة  مع تقريب المدرسة من التلميذ لغوياً و جغرافيا  .كما يشمل الرفع من عدد  المعلمين  حتي يكون حسب  المستوي المحدد عالميا  لكل عدد من التلاميذ  او الطلاب  العددُ المناسب من المعلمين والأساتذة  والرفع من رواتبهم الي الحد الذي يضمن لهم  الحياة الكريمة  وقيامهم بواجبهم العملي  .وتأسيس  سياسة تلائم   التكوين الجامعي  مع سوق العمل والتركيز علي التعليم المهني المتوسط والعالي  فالتعليم المهني رفع من شان دول ومجتمعات كانت الي امد قريب في الحضيض مثل كوريا الجنوبية وغيرها      .                                                              

ثالثا : – القيام باصلاح قطاع الصحة ب:

ا) الضمان الصحي لجميع المواطنين خاصة الفقراء منهم والمعدمين بالشروط التي كان معمولا من استقلال الدولة حتي نهاية الثمانينات.

ب) الرفع من اعداد الأطباء والممرضين والقابلات الي العدد المناسب للسكان حسب  الارشادات الدولية  وتعليمات منظمة  الصحة العالمية . والرفع من رواتبهم وعلاواتهم.

ج) تقريب الصحة من المواطن  بزيادة عدد المستشفيات وتوزيعها توزيعا عادلا بين جهات الوطن  وتطوير كفاءة المستوصفات  والنقاط الصحية واعتماد  المراكز الصحية الدائمة في كل القري والتجمعات  مدعومة بالممرض المقيم في القرية دائما.                

د) اعادة العمل بتوزيع الادوية الرخيصة الثمن والعالية الجودة في كل مستوصفات الوطن كما كان معمولا به حتي سنة 2005.                                                                                                           

ه)  تفعيل سياسة مكافحة الاوبئة وتتبع انتشارها وتقديم احصاءات علمية دقيقة عنها تضمن القضاء عليها وعدم عودة ظهورها مجددا  كما وقع في السنوات الاخيرة من انتشار مرض الحصبة بوحيمرون وقضائه علي الكثير من المواطنين بعد ان اختفي منذ التسعينات، وكذلك السل الرئوي والسعال الديكي وامراض الماء الفتاكة……..الخ.                        

رابعا :- إصلاح اداري شامل : يبدأ من :

 أ)  الغاء التضارب  والتدافع القائم الان بين المجالس االجهوية والمجالس البلدية  وذلك بالغاء احدهما لصالح الاخر  ولو في عواصم الولايات  فهي هيئات مكلفة  ماديا  فاشلة وظيفيا  في خدمة المواطن .

ب)  ضم بعض البلديات الي بعض او جعل ميزانيتها مشتركة حتي تستفيد البلدية الفقيرة الموارد من تلك الغنية بالموارد .

ج) العمل علي قيام اي تجمع بلدي بمشروع زراعي او صناعي او حرفي لمكافحة الفقر وتشجيع السكان علي الاستقرار  ويشجع ذلك  اعادة توزيع المؤسسات النفعية  والإدارات الخدمية  علي مستوي الوطني  للحد  من المركزية المخلة بتساوي التنمية في جميع مدن وجهات الوطن .

د )   تقريب الادارة من المواطن  وجعلها في  خدمته  فالادارة التي عندنا موروثة  عن الادارة الاستعمارية الفرنسية وهي ادارة استعلائية متكبرة بعيدة من المواطن  ، وتعتقد ان  عدم الاختلاط بالمواطن  والاستعلاء عليه يضمن هيبة الدولة بينما الحقيقة ان العدل وعدم الظلم  هو الذي يضمن هيبة الموظف وهيبة الدولة. ومن هنا يحسن تفعيل  المدونة الاخلاقية للموظفين الصادرة سنة 2007.                                                

ه ) إنشاء ءالية لضمان الولوج العادل للوظائف  وفرص العمل بعدالة ونزاهة ودون محسوبية وبالتحديد :

إ صلاح الوظيفة العمومية.

إصلاح  نظام المسابقات  والامتحانات حتي تكون شفافة   لضمان الولوج المستحق للوظائف دون عرقلة من الوساطة اوالمحسوبية اوالجهوية اوالقبلية ، ومد يد إصلاح الولوج الي الوظائف الي القطاع الخاص بإلزامه بالشفافية في الاكتتاب وإلزام شموليته لكل المواطنين حتي تختفي عنا مظاهر المؤسسة ذات الموظفين من جنس واحد او جهة واحدة او قبيلة واحدة ، وسيكون مفيدا لذلك اعادة الاعتبار لدور مفتشيات الشغل في الاكتتاب كما كانت قبل نهاية الثمانينات من القرن الماضي .           اصلاح لجان الصفقات العمومية وحسن التسيير لها وإنشاء وسائل مراقبة وتظلم سريعة وفعالة تضمن عدالتها وحسن قيامها بعملها بكفاءة ونزاهة  والقضاء علي صفقات التراضي الا فيما يتعلق بالمسائل المستعجلة او المتعلقة بالأمن والدفاع البالغ السرية و الحساسية.

ضمان السكن العيني  والصحة  للموظف  .اعداد مخطط علمي واقتصادي يضمن  فرصة  عمل لكل خريج جامعي او مهني في مدة لا تتجاوز سنتين من تخرجه.

رابعا : اصلاح  النظام المالي والمصرفي وفقا للمعايير الصحيحة التي منه: استقلالية البنك المركزي  وتركه يعمل وفق المعايير العلمية المصرفية والاقتصادية   فاذا كان رئيس المحكمة العليا  واجبا علي الدولة ان تضمن استقلاله فان محافظ البنك المركزي بعد ان يتم اختياره بتمعن ودقة  يجب ان يمنح كامل الصلاحيات التي تضمن اداءه الصحيح المستقل   ، مع الأخذ بأسباب تعيين المختصين والأكفاء لإدارة البنك المركزي  وتسييره وتفعيل إرشاداته حتي تكون ملزمة  للبنوك  الابتدائية في سقف القروض وفِي وضع الفوائد  وفِي شروط الإنشاء والتمتع بالرخصة المصرفية وتشجيع النظام الاسلامي المصرفي الاكثر ارتباطا بالواقع والوجود الاقتصادي الفعلي.                                                                      

خامسا : عادة احياء وترميم المؤسسات العمومية مثل  :

اسنيم : ومنحها الحق القانوني في احتكار البحث  المنجمي او الترخيص له  وبسط سلطانهاعلي الاستثمارات المنجمية   بكفاءاتها  الوطنية المقتدرة والراقية .مع اعتماد سياسة علمية لها او لويات في منح رخص التنقيب والاستغلال للمعادن.                

شركة صيانة وإصلاح الطرق :

 الغاء تصفيتها ثم تطويرها حتي تتولي بناء  و تنفيذ الطرق والانفاق والجسور للاستغناء عن الشركات الأجنبية وتوظيف الشركات و الكفاءات  الوطنية  لزيادة خبرتها وترقيتها.

شركة سونادير :

إعادة تطويرشركة سونادير حتي تقوم بدور المشرف الفني والتوجيهي للزراعة علي مستوي الوطن وتنفيذ سياسة زراعية  تضمن الامن الغذائي  للمواطنين  بما فيه  تمويل المزارعين وضمان شراء منتجاتهم  او توفير وسائل حفظها  ونقلها  الي الأسواق الوطنية.                             

مشروع امبوري.

احياء القرض  الفلاحي  بدون فائدة .

احياء القرض  البحري بدون فوائد .

تفعيل شركة  تسويق الأسماك  الموريتانية وجعلها تعتمد المعايير العلمية في تسويق الانتاج السمكي بصفة  تضمن لها التغلب علي منافسيها في المجال والمحتكرين للشراء من اليابانيين .

انشاء هيئة لتطوير الصيد التقليدي ورعايته وتنميته .

العمل علي تصنيع كل المنتجات الخام  حتي تكون لها قيمة إضافية اعلي بدل تصديرها خاما :

تصنيع السمك بدل تصديره كما تم صيده

تصفية خام الحديد وبيعه صلبا…..الخ

سادسا :- احياء المؤسسات النفعية والخدمية المملوكة للدولة:

سونمكس.

مفوضية الامن الغذائي.

الهلال الأحمر الموريتاني.

شركة سوكجيم لضمان السكن الاجتماعي اللائق بمحدودي الدخل وتعميم تجربتها في كل المدن الموريتاني

تاسيس مشروع امن غذائي  يشمل القيام بمسح عقاري ومائي تتم علي اثره وضع  خريطة للأراضي العقارية وخريطة للمياه سواء كانت سطحية او جوفية يتم به :                                                                   

ا) تحديد كل الاراضي النافعة للزراعة  او لغرس الأشجار المثمرة سواء كانت  في الواحات  بمرتفعات ءادرار وتگانت والعصابة واينشيري   وغيرها او علي  :

ضفاف النهر الصنهاجي  اوالوديان الفرعية كوركل وكيدي ماغا والبحيرات  مثل :

بحيرة اركيز 

وبحيرة كنكوصة

وبحيرة الاگ

وبحيرة فم لكليتة

وبحيرة تامورت انعاج

والفياضانات العائدة من نهر النيجر علي ولايات لعصابة والحوض الغربي .

ب) تحديد الأماكن المناسبة لبناء السدود لصيانة مياه الأمطار في خط الواحات ب :

 ءادرار   

وبتگانت

و لعصابه

 والحوضين

واينشيري

وبخطوط تازيازت التي تنحدر لها المياه من مرتفعات ءادرار سطّفْ .

انشاء خريطة مائية جوفية وسطحية  : وهذه ضرورة للامن العسكري والامن الحياتي والغذائي وهي من صلب اهتمام وزارة الدفاع ووزارة الداخلية قبل وزارة المياه او التنمية الريفية  .

تاسيس سياسة زراعية تضمن الامن الغذائي لكل قرية او ولاية  مع الرجوع لزراعة  حبوب الدخن والذرة والشعير  بديلا عن الاعتماد المطلق علي استيراد الدقيق الأبيض الذي حرمت بعض الدول استعماله اواستيراد الارز والقمح المستنزفين لرصيد العملات الاجنبية.

ج ) وفِي مجال الاستثمار يجب اعادة تشغيل المنطقة الحرة بانواذيب  بتعيين ناشط علي رءاستها مقنع للمستثمرين ومستعد للمجيء اليهم قبل ان ياتوا اليه وبالترحيب بهم ان هم اتوا  وتقديم كل التسهيلات اليهم عمليا لا نظريا  كما  يجب تلافي وضعية البلد عموما الاستثمارية  باستعادة المستثمرين الوطنيين للعودة الي البلد وإعادة استثماراتهم المنتشرة  في افريقيا واوربا الي الوطن ، والعمل بشفافية وجِدٍّ علي جلب المستثمرين الأجانب  ورفع يد الابتزاز الضريبي والقضائي والأمني عنهم . واعطائهم الحرية في العمل مع من يشاؤون من المواطنين  مع إلزامهم بتشغيل اليد العاملة الوطنية  والمشاركة في اعباء التكوين المهني واستثمار بعض أرباحهم في موريتانيا.         

د) ازالة الاحتكار الممارس دون نص قانوني من طرف الخاصة من التجار الاستيراد مواد بعينها   مثل الارز والسكر ………. الخ  .وهو مايمنع من انخفاض ثمنها المفيد انخفاضه للمستهلك الوطني المحدود الدخل .

ه ) تطبيق المبدأ الشرعي الاسلامي الارض لمن أحياها .

في  مجال الامن والدفاع يجب ضمان الولوج العادل والمتساوي  لكل الموريتانيين الي الجيش وقوات الامن  ورفع الاحتكار القائم علي الولوج اليها .مع احياء الخدمة العسكرية الاختيارية للشباب الموريتاني بدءا من السن القانونية.                                                                                                                          

كما يجب تفعيل منظومة الامن الذاتي للسكان واعتماد تنظيم اداري وامني يضمن سلامة كل حي اوقرية  بتفعيل نظام  رئيس الحي او جماعة المسجد بالتعاون  مع الشرطة الإدارية والقضائية الأقرب إليهم .حتي يتم التغلب علي عدم الامن الفاشي الان في كل المدن الموريتانية للاسف.                                                                                                                           

وفِي السياسة الخارجية يجب اعادة الاعتبار  للقوة الناعمة  للمجتمع الموريتاني لخدمة المصالح الخارجية للدولة مثل الامتداد العرقي للشعب الموريتاني بجميع أعراقه  والتأثير الثقافي والصوفي والعلمي  للمجتمع الموريتاني في افريقيا والشرق الأوسط ، و العمل علي توظيف  الماضي التاريخي والحاضر الثقافي ليكون قوة تاثير وقوة مالية تساعد في التطوير والنمو : الطرق الصوفية والتيارات الفكرية والاعراق البشرية المنحدرة من موريتانيا الطوارق العرب ،الفلان السوانك المانديغ المالينك الخ                   

سابعا : ضمان  صيانة الحريات الشخصية والجماعية :

 حرية العمل الأهلي والخيري والتعليم  الاسلامي طبقا لما عرفه  الموريتانيون  من تعليم وسطي  اهلي وشبه اهلي ، ورفع اليد عنه وعدم الانصياع للابتزاز الدولي بشأنه او جعله محل اشتراط في اي علاقات ثنائية مع اَي د ولة وهو مايضمن سيادة البلد وحريته واستقلاله ،و يحب ان تضمن الدولة لمواطنيها ممارسة أعمالهم وولوجهم الي المسابقات والصفقات دون النظر الي اَي موقف او راي  سياسي،وفِي هذا السياق وفِي مسارتعزيز  الوحدة الوطنية يجب خلق رجال اعمال  بدعم من الدولة في جميع نواحي الوطن وفِي جميع طبقاته  لحراطين مثلا  وبقية الطبقات  الاشد حرمانا : وللدولة الموريتانية تجربة في ذلك ايّام نشاتها فقد خلقت بالتشجيع وبالإقناع طبقة رجال اعمال ناجحين وهو ما يجب استعادة عمله لخلق فئة من رجال الاعمال من لحراطين واحياء دور رجال الاعمال الآخرين من فئات السوانكة والهالبولار  والولف ورجال اعمال من مناطق اخري من الوطن محرومة او قليل فيها النشاط الكثيف للأعمال الحرة.

ان خلق فئة لها ما تخاف عليه وتدافع عنه في هذا الوطن ويربطها به  امر ضروري فلابد من القضاء علي مظهر الحرطاني العامل وابداله ولو بالتدرج بالحرطاني رب العمل ، والوسيلة لذلك ليست صعبة ، تكليف كل رجل اعمال بخلق رجل اعمال حرطاني توزيع قروض ورخص زراعة او بحث منجمي لمجموعة من شباب لحراطين بعد تدريبهم علي العمل الحر وتنمية عقلية الادخار عندهم ، ويمكن ان يتم هذا تحت إشراف الغرفة التجارية واتحادية ارباب العمل ووزارات الاستثماروالاقتصاد والداخلية.

ثامنا  الاعلام :

في السنوات الاخيرة انفجرت ثورة اعلامية لها ايجابياتها لكن لها سلبياتها ومنها:

عدم وجود ميثاق اخلاقي ملزم يضع  خطوطا حمراء لايمكن تجاوزها  ب:

ـ    منع اي دعاية عنصرية او دينية تكفر الاخرين او تسفه ءاراءهم ومعتقداتهم .

ـ   منع اي دعوة للتشكيك في الوحدة الوطنية او الدعوة للانفصال او التهديد بها .

لقد انفجرت تلك الثورة دون خلق الاطار البشري الكفء للقيام بالمهمة فاعتلي منصة القنوات التلفزيونية اشخاص لايحوزون الكفاءة الثقافية او اللغوية لتقديم المادة الصحفية ، واظن  ذلك لغياب الاشراف من هيئة المراقبة السمعية علي اكتتاب الصحفيين  فيجب تلافى الامر باخضاع اكتتاب الصحفيين سواء كانوا في مؤسسة خصوصية او عمومية لمسطرة واحدة علمية واخلاقية ، ان الخطاب اللغوي وحتي الاخلاقي والتفكير العلمي يقوده الخطاب الاعلامي ، وقد شهدنا ضعفا لغويا مفرطا للصحافة في الاذاعة والتلفزيون وهما الهيئتان الاقوي تاثيرا ، ليس الاهتمام باللغة عبثا بل لانها مؤشر علي شيء اعمق لقد فشا في الجيل الجديد تبعا للصحافة التي يستمعون  اليها  او يقرؤونها والمدرس الذي يدرسهم نطق التاء تاءا فارسية والدال جيما مشددة والغين ظاءا تاثرا  ففقدت مخارج الحروف العربية  عند شبابنا  مواقعها في حافة  اللسان والحلق  بسبب الاعلامي الرديئ والمدرس العاجز الذي يدرس الفرنسية بالحسانية ويدرس الفصحي العربية بالعامية  لقد قال الاديب الانكليزي توماس كاريل[ لو خيرنا نحن الانكليز بين الهند وشكسبير لا خترنا ـ الابعض التجار ـ شكسبير] .

ان موريتانيا علي حافة الاندثار اللغوي او الضمور اللغوي ماترتب عليه فساد النصوص القانونية وانحطاط الخطاب الاعلامي  فاصبحت مهنة المترجم والصحافي والمدرس مهنة من لامهنة له ، فضاعت المعاني وسادت المفاهيم المترجمة ترجمة غير صحيحة  والتعابير المخالفة لقواعد اللغة والاشتقاق .

وباختصار فانني اري انه  يجب اقامة ورشات اودراسات من خبراء متجردين من الاراء المسبقة او الفساد المسبق وتشمل تلك الورشات : الامن الغذائي :  بالقيام ب:

أ ) مسح عقاري   لاحصاء الاراضي النافعة للزراعة ومعرفة مامنها يعود للملكية الخصوصية ومامنها يعد ملكا للدولة  وهو كل مالم يتم احياؤه او اندثر احياءه  لاكثر من عشر سنوات .

ب) القيام بمسح مائي  يحدد كل الثروة المائية سواء كانت سطحية قارة مثل الانهار والاودية والبحيرات او سطحية موسمية  فصل الامطار  او مياها جوفية صالحة للاستعمال بشكل مباشر او بعد المعالجة ّ .

 2  ـ  الامن القضائي  ب : أ) الاصلاح الفوري للمحكمة العليا المتشكلة من خمسة ووعشرين قاضيا ان صلح  رءساؤهم صلح الباقون.

ب ) اصلاح الادعاء العام باصلاح رئيسه ونوابه.

ج) خلق القاضي النزيه والكفء بالتركيز علي النوع بدل العدد  فما يوجد من القضاة يكفي نصفه لتسيير مرفق القضاء واقامة العدالة . “رواتب كبيرة واداء سيئ ” .

3  ) الامن الصحي  ب:     أ) مجانيتها للجميع .

 ب )اعادة طريقة  توزيع الادوية الرخيصة الثمن والجيدة النوع الي المستوصفات الشعبية .

ج) مكافحة الامراض   ” فالوقاية خير من العلاج “.

د)  الاخذ بالقواعد المتبعة في تناسب عدد الاطباء مع عدد السكان وعدد النقاط الصحية والمستشفيات 

3  التعليم الناجع ب :   أ ) توحيد التعليم الابتدائي بمنع التعليم الخاص في المرحلة الابتدائية  .

ج)منع التدريس في المراحل الابتدائية والثانويةولو كانت خصوصية علي غير المهنيين من خريجي المدارس المهنية المتخصصة في تكوين المعلمين والاساتذة .

4 )  الخطاب الاعلامي الصحيح ب :  بمنع التحريض فيه والدعوات العنصرية والانفصالية ومنع ممارسته خاصة في الاذاعة والتلفزيون من غير المقتدرين لغويا وعلميا .

5) احياء المعهد الموريتاني للبحث العلمي لمواصلة التنقيب عنءاثارنا الحضارية والثقافية الذي توقف منذ بداية الثمانينات  ووضع اليد علي المدن الاثرية  الحية  وغير الحية مثل : مدن  اوداغوست وكنبي صالح   وغانه ومكسم بن عامر وعاصمة المرابطين اوجفت  ومدينة ازوكي وتنيكي وءابير  .

بالغ التقدير والاحترام   

الكاتب والمحرر : زايد المسلمين بن ماء العينين

شاهد أيضاً

بعد «تراجع قياسي».. ليبيا «الأخيرة» في قائمة أكبر مصدري الغاز لأوروبا

بعد «تراجع قياسي».. ليبيا «الأخيرة» في قائمة أكبر مصدري الغاز لأوروبا