الخميس , يناير 8 2026

مع استمرار حصار باماكو.. موريتانيا وساحل العاج تتأهبان لمواجهة أزمة نازحين

مخيم لاجئين ماليين

المصدر: إرم EREM NEWS

شددت موريتانيا وساحل العاج إجراءاتهما الرامية لمواجهة أزمة نازحين جراء استمرار حصار العاصمة المالية، باماكو، من قبل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وعززت سلطات ساحل العاج قواتها الأمنية على الحدود الشمالية مع مالي حيث تشهد فرار المئات نحوها بسبب تزايد الهجمات المسلحة والحصار الاقتصادي.

دعم المنظمات الأممية
ومنذ سنوات، تستضيف موريتانيا الآلاف من اللاجئين الماليين الذين أجبرتهم الفوضى الأمنية في بلادهم على الفرار، ويتركز أغلبهم في مخيم أمبره شرق البلاد.

وقال المحلل السياسي الموريتاني، إسماعيل ولد يعقوب ولد الشيخ سيديا، إن “الدولة الموريتانية تحتضن أكبر مخيم للاجئين الماليين خارج مالي، وهو مخيم أمبره، الذي يضم أكثر من 120 ألف لاجئ منذ العام 2012”.

وأضاف سيديا، لـ”إرم نيوز”، أن موريتانيا راكمت تجارب لا يستهان بها بهذا المجال، لافتًا إلى اعتماد الدولة على دعم كبير من منظمات الأمم المتحدة الممثلة في نواكشوط وغيرها من شركاء التنمية.

وتابع سيديا: “خصوصية الحدود البرية بين موريتانيا ومالي كونها مكشوفة وطويلة، 2400 كيلومتر، تُسهّل ميدانيًا من عمليات التدفق والتكفل”.

وشدد على أن “هناك تنسيقا بين البلدين بشأن هذا الملف، لكنه يبقى غير متكافئ، وليس دائمًا، حيث أن اللاجئ حين يولي وجهه شطر بلد جار فهذا يعني فشلًا للسلطة، ووضعًا قاهرًا يدفعه للرحيل؛ لكن القنوات الدبلوماسية مستمرة بين البلدين في هذا السياق”.

وأنهى سيديا حديثه بالقول إن “المخاطر الأمنية بسبب تدفق اللاجئين تظلّ قائمة بالأساس في الجانب الآخر للحدود، نظرًا لكون المشكلة مالية – مالية مهما تعددت العناوين، وموريتانيا منذ عام 2011 وحتى الآن بمنأى عن شرارة وأتون الحرب، حيث تلعب دورًا إيجابيًا”.

أزمة إنسانية كبيرة
وفي ساحل العاج، أصدر مجلس الأمن القومي قرارًا لتعزيز انتشار القوات الأمنية على طول الحدود الشمالية، وسط تدفق هائل للاجئين الفارين من الهجمات في باماكو وتمبكتو الماليتين.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إيريك إيزيبا، أنّ “ساحل العاج أدركت أنها أمام تحدٍ كبير الآن مع تصاعد الأزمة الأمنية والسياسية في مالي المجاورة، لأن استمرار حصار باماكو يفرض على الآلاف الفرار نحو نواكشوط وياموسوكرو، وهو ما ينذر بأزمة إنسانية كبيرة”.

وأضاف إيزيبا، لـ”إرم نيوز”، أن “الوضع الأمني على الحدود المالية – الموريتانية، والحدود المالية – الإيفوارية حرج للغاية، وسيتفاقم في حال استمر الحصار الاقتصادي على باماكو، والهجمات المسلحة في مدن مثل ليري وتمبكتو، لذلك تحاول هذه الدول أن تستبق أي تطور خطير”.

ولفت إلى أن “تدخل المنظمات الدولية لا يزال محدودًا، خاصة بعد التجاذبات بين السلطات الانتقالية في مالي وهذه المنظمات، لذلك تتضاعف التحديات أمام موريتانيا وساحل العاج خاصة في ظل مخاوف مشروعة من تسلل متطرفين ضمن اللاجئين إلى هاتين الدولتين”.

المصدر: إرم EREM NEWS

شاهد أيضاً

البرلمان الليبي

مجلس النواب الليبي يبحث في اجتماعات سرية تنصيب رئيس مؤقت للبلاد

مجلس النواب الليبي يبحث في اجتماعات سرية تنصيب رئيس مؤقت للبلاد